قصة عائلتي

في زمن بعيد قبل ان يستوطن الانسان الارض ويزرعها ليكتشف قوة علاقتها وحبها، اصطدم قارب صغير صنع من جلد الحيوانات وخيطت أطرافه بضفائر جذور شجر الغابات، بشاطئ ما يعرف اليوم بحيفا، داعبت اشعة الشمس اللطيفة وجه الجميلة "اووث"، شعرت الشابة بقطرات سائل لزج تنحدر على خديها ففتحت عينيها لترى ذئبا جالسا بجانبها يحدق بها ليتنبأ خطوتها القادمة، بدأت "اووث" تحرك جسدها بهدوء محاولة ان تنتصب لتتحقق من الموقف، لاحظت بطرف عينها القارب المحطم فتذكرت العاصفة والأمواج في ليلة الامس، حاولت ان تجبر انفها ان يشتم رائحة أخيها وابيها، لم يتحرك الذئب وبدا كرفيق قديم مما هدأ من توتر اووث، نظرت الى الشرق لتسمح لأشعة شمس الصباح ان تتدفق بعروقها، صرخ غراب فوق راسهما فقفزت "اووث" لتقف احتراما لهذا الطائر الحكيم، آب الذئب كاشفا عن انيابه مزمجرا مهددا، تراجعت "اووث" بضع الخطوات مما زاد صوت الذئب علواً، قفز الذئب على اووث فأوقعها ارضا...
كان "باح" يمشي وحيدا قرب الشاطئ بعد ان طرد من عائلة صيادي الدببة، رأى الذئب فوق جسم "اووث" فركض باتجاههم وقفز على الذئب وبدأ يصارعه، نهضت "اووث" باحثة عن سلاح يحميها من ذعر الموقف، نجح الذئب ان يحكم فكييه على قدم "باح" وغرس انيابه في لحم "باح" وبدأ الدم يتطاير على "اووث" والرمل الذهبي، مما اضفى شعورا بانتصار الذئب، لكن الحجر الكبير الذي وقع على رأسه غير موسيقى المشهد، بدأ الذئب يطلق صرخات متقاطعة ويدور حول نفسه، لم تكتفي "اووث" بهذا فراحت تركله في قدميها وتصرخ في اعلى صوتها، لم تسكت "اوث" الى ان اختفى الذئب وعندها اقتربت من "باح" لتنظر الى الجرح، بعد تمعن دقيق ذهبت "اووث" الى ما تبقى من القارب فوجدت بعض الأعشاب، اخذتها وبدأت تمضغ الأعشاب وهي تركض باتجاه "باح"، بصقت على جرح "باح" ما مضغت من الأعشاب وبدأت تغني في لغة لم يفهمها "باح"، عند الظهر ساعدت "اووث" "باح" على النهوض وتوجها الى كهف قريب ليختبئوا به قبل ان يحل الظلام، دخلا الكهف وبدأت "اووث" تهيئ الكهف فأخرجت بعض دهن الحيوان ومن ثم اشعلت نارا من بضع القش والخشب، اما" باح" تخدرت حواسه واستسلم للنوم...."باح اووث"، عند الصباح استطاع ان يكتشف الذئب الجريح مخبئ الاثنين، فتربص بالقرب من المكان ينتظر الانتقام........
ايهاب بحوث
ehab bahous\ehab bahouth

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شاعرية الثورة مفهوم التخوين وعبقرية التنظيم!

عبقرية الغباء

المرأة الضحية