المشاركات

شاعرية الثورة مفهوم التخوين وعبقرية التنظيم!

ان فلسطين المنكوبة تشغل فكر جميع ابنائها أينما تواجدوا و اي كانوا، والحفاظ على هويتها رغم التعقيدات، هو المشروع الأساسي الذي علينا جميعا كفلسطينيين أن نكون شركاء به، وإلا بقيت فلسطين مجزئة، وكيف لنا ان نشعر بالوحدة الوطنية اذا كان الاخوة متفرقين جسدا ومضمونا؟ هذه المعضلة ليست بجديدة في تاريخ شعبنا المنكوب، لقد واجهت الثوار الاوائل الذين تنظموا بفصائل مختلفة تحمل أفكارا متناحرة حول طريق العودة إلى فلسطين الحبيب، فمنهم من كان، اشتراكيا، شيوعيا، او، ديموقراطيا، ناصريا، إسلاميا، لا يهم، فمن الطبيعي أن تحمل الأمم نقاشا صحيا حول المفهوم للدولة، ومن المؤكد أن هذا النقاش عبر التاريخ حافظ على تطور دائم للمجتمع الإنساني ككل. اما شعبنا العريق حين امتُحن في هذه المسألة أبدع وتفوق، وفي عام ٦٣، عندما أراد العرب امتحان عزيمة الفلسطينيين، وُكل العزيز، المحامي النابغة، السيد أحمد الشقيري على تنظيم جميع الفصائل الفلسطينية لتوحيد الصفوف.   من الجدير بالذكر أن العرب لم يتوقعوا نجاح السيد الشقيري، وربما أرادوا التخلص من إلحاح الفلسطينيين على قضيتهم وتحميل الشعب الفلسطيني المسؤولية الكاملة ...
إلى أين نذهب بعد الموت يا أبي؟ لا أدري.. هل هناك حلوى يا أبي؟ أين؟ في السماء! بعد أن نموت، هل سنجد الحلوى التي نحبها؟ لا أدري... اتحب الحلوى يا أبي؟ كلا... هل احببتها عندما كنت طفلا؟ لا أذكر... هل يموت الأطفال يا أبي؟ لن يموتوا إذا التزموا بتعليمات ابيهم.. وإذا مات طفلاً، كيف سيعيش في السماء دون اهلا؟ سيرعاه الله أكثر من ابيه وأمه... الله مذكر ام مؤنث.؟ كف عن هذه الأسئلة، هذا كفر... وما هو الكفر يا أبي؟ أن لا نعمل بكلام الله ومشيئته... وهل الله يتكلم؟ يا ابنتي الجميلة، لماذا تسألين كل هذه الاسئلة عن الموت وما بعده؟ لأنك يا أبي قد مت في العام الماضي، لكن جسدك لم يترك غرفتي، وكلما حاولت الخروج من المنزل، منعتني! طبعا سامنعك! ألم تسمعي بالاخطار بسبب الخروج من المنزل؟ نعم يا أبي سمعت، لكني سئمت العيش مع الأموات! الن تترك غرفتي؟ ساتركها، لكن ليس قبل أن تحفظي كلامي عن ظهر قلب، لكي تتمكني تجنب الأخطار... حسنا... إلى أين نذهب بعد الموت يا أبي؟ لا أدري.....

احذر يا ولدي

حافظ على نفسك يا ولدي بقدر دقيق!  لا تتركها تتعفن داخل اقبية مخاوفك!  ولا تطلق عنانها تحت طغيان شهواتها!  عاملها كزهرة مدى حياتها يتعلق بقدر دقيق من الحب! فالكثير من الدفئ والري قد يذبلها!  اما قسوة البرد ولوعة الحر قد تحولها لشائكة و سامة لتحمي نفسها من عبئ الحياة!

المرأة الضحية

لماذا عند وقوع جريمة نكراء ضد امرأة عربية، تتهافت التعليقات الغاضبة، وغالبا يتضمن فحواها، تحميل المجتمع العربي بأكمله مسؤولية الجريمة، البعض يستغل الفرصة لإطلاق تهم مختلفة ضد مؤسسات الدين والتربية ، الأخر يرى في هذا نتيجة مباشرة لتأخر المجتمع وتخلفه عن الحداثة أو ما إقترب من ذلك، الآلهة تلقي اللوم على ضعف الإيمان…. إلخ ربما هناك صحة في كل الادعاءات، ولا بل إن النقد الذاتي حتمي كطريق اساسي إلى الكتارزيس، لا شك أنه عند حضور التراجيديا الكونية يتطلب اقتلاع عيني أوديب لكونه المسؤول الأول عن المأساة التي رمتها الآلهة علينا، ولا توجد طريقة أخرى لاغتسال الروح الإنسانية…. لكن الأمر يتطلب أكثر من ذلك، كي لا نكون اقتلعنا أعين أوديب دون أن نستحم بشلال التطهير…يتوجب علينا كبح قدراتنا على تنكيل الذات وإعادة النظر في الموضوع بشكل أعمق، في مدينة "تل أبيب" المتقدمة، قتلت هذا الأسبوع  فتاة أخرى في الثاني عشر من عمرها على يد "بعل امها"، وفي الشهر الماضي سقطت امرأة يهودية من شباك صغير في الطابق الأخير من عمارة عملها، الشرطة تدعي انها ...

"الوحش"

عندما تجلس في زاوية غرفتك المظلمة خائفا من الوحش مدركا أن نهايتك اوشكت، تذرف دمعا لعل لقاء الموت يتسوف تماما كما تسوفت  جميع الواجبات المقدسة، تدخل زوجتك الجميلة المزينة في امومتها، ترفض دموعك وتقر اصرارا: انت بطلي، انت أقوى من هذا الوحش، انهض واجلب لي رأس هذا الصعلوك (قصدها الوحش) لالتهمه كوليمة احتفالية ببطولاتك الجبارة....... اسمع لي يا عزيزي البطل، أذهب إلى أقرب مصرف وخذ قرضا لتصرفه على متعات الحياة.... لأنك ميت لا محال.

حرية

لا يهم إن كان خاشقجي خادم خرج عن طوع سيده... أو إذا اوقعته خطيبته العميلة واوقعتنا في متاهات مؤامرة كونية جديدة... النتيجة أن الإنسان العربي لاقيمة له في وطنه، يقتل يشرد يغرق في البحار، ويستمر الحلم  يشرذم "أمة سيقت إلى الذبح رافعة شعار الوحدة والجهل.

عشقت جدتي

أخذ جرعة أخرى من الحشيش المفضل لديه، شعر بدوار لطيف ذهب إلى مكتبه ليجلس أمام شاشة حاسوبه، تأمل الشاشة البيضاء اللامعة طويلا، تذكر نفسه طفلا ذاك اليوم حين زار جده وجدته في حيفا،اصطحبته جدته إلى المركز التجاري في البلدة العليا، ركب القطار الكهربائي يجره سلك معدني ضخم يتحرك بشكل لولبي يخترق باطن جبل الكرمل، خرج من النفق منبهرا فرحا كطفل يخرج من انفاق والدته لكن دون الخوف من العالم الجديد، تأمل ودقق بجميع التفاصيل  والألوان راقب الأشخاص العابرين الجالسين، اشتم الروائح المختلفة من العطور والمطاعم، اختلفت الألوان وتعددت الأشكال اندهش عندما مرت بجانبه فتاة شقراء ذات عينين زرقاويتين كالسماء تبتسم إليه، لم تشبه هذه البلدة قريته بشيء، لم تشبه التلال الصغيرة الخضراء، الجرداء التي انبطحت عليها صخور خرجت من اساطير الأجداد، و أشجار بلوط متفرقة ترقص بين القمح الذهبي، طرق ترابية وحفر خرقاء غير مبالية بعجلات السيارات المسرعة، لم تشبهها حيفا بشيء….. نظر الى شاشة الحاسوب مرة أخرى فرأى انعكاس نفسه، نظر إلى لحيته الشعثاء وعينيه العسليتين اللتان خرجتا من جحورهن لتنظر إلى الواقع عن قرب، اختار العيش في بلد...