شاعرية الثورة مفهوم التخوين وعبقرية التنظيم!
ان فلسطين المنكوبة تشغل فكر جميع ابنائها أينما تواجدوا و اي كانوا، والحفاظ على هويتها رغم التعقيدات، هو المشروع الأساسي الذي علينا جميعا كفلسطينيين أن نكون شركاء به، وإلا بقيت فلسطين مجزئة، وكيف لنا ان نشعر بالوحدة الوطنية اذا كان الاخوة متفرقين جسدا ومضمونا؟ هذه المعضلة ليست بجديدة في تاريخ شعبنا المنكوب، لقد واجهت الثوار الاوائل الذين تنظموا بفصائل مختلفة تحمل أفكارا متناحرة حول طريق العودة إلى فلسطين الحبيب، فمنهم من كان، اشتراكيا، شيوعيا، او، ديموقراطيا، ناصريا، إسلاميا، لا يهم، فمن الطبيعي أن تحمل الأمم نقاشا صحيا حول المفهوم للدولة، ومن المؤكد أن هذا النقاش عبر التاريخ حافظ على تطور دائم للمجتمع الإنساني ككل. اما شعبنا العريق حين امتُحن في هذه المسألة أبدع وتفوق، وفي عام ٦٣، عندما أراد العرب امتحان عزيمة الفلسطينيين، وُكل العزيز، المحامي النابغة، السيد أحمد الشقيري على تنظيم جميع الفصائل الفلسطينية لتوحيد الصفوف. من الجدير بالذكر أن العرب لم يتوقعوا نجاح السيد الشقيري، وربما أرادوا التخلص من إلحاح الفلسطينيين على قضيتهم وتحميل الشعب الفلسطيني المسؤولية الكاملة ...